الاثنين، 2 أكتوبر 2017

ترجمة موجزة للشيخ العلامة زيد المدخلي رحمه -الله تعالى-

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فهذه ترجمة مختصرة لفضيلة شيخنا ووالدنا الشيخ العلامة/ زيد بن محمد بن هادي المدخلي , اختصرتها من كتابي الذي ترجمت له فيه ترجمة موسعة يسر الله إتمامه، وذلك بناء على رغبة بعض إخواننا من طلبة العلم وإليك الترجمة :

اسمه ونسبه وكنيته:
هو العالم الفقيه، بقية السلف، شيخنا العلامة أبو محمد زيد بن محمد بن هادي المدخلي،
من قبيلة المداخلة المشهورة في منطقة جازان بجنوب المملكة العربية السعودية، وهي إحدى قبائل بني شبيل، وشبيل هو ابن يشجب بن يعرب بن قحطان .
ولادته: ولد عام سبعٍ وخمسين وثلاثِ مئةٍ وألفٍ للهجرة 1357هـ الموافق 1938م بقرية الركوبة التابعة إدارياً لمحافظة صامطة بمنطقة جازان،وهي تقع شرق مدينة صامطة بقرابة ثلاثة كيلو مترات تقريباً وتعتبر حياً من أحياء المدينة الآن .

نشأته وطلبه للعلم :
نشأ في قريته مع والديه وفي خدمتهما، حيث توفيت أمه وعمره سبع سنوات وهو لم يبلغ الحلم،
واشتهرت أمه بالصلاح والدين، وتوفي والده وعمره ثلاثون سنة، وكان يصطحبه لطلب العلم في صغره ويحثه على ذلك قريبه الشيخ/ أحمد بن أحمد علوش المدخلي ـ رحمه الله ـ.
التحق بحلق التعليم في قريته وتعلم الخط ، والكتابة، والقراءة، والتوحيد، والتجويد، وقرأ القرآن وبدأ في حفظه، فحفظ سورتي البقرة وآل عمران وشيء من المفصل .
ثم بدأ بالدراسة في قرية الركوبة وعمره سبع سنوات تقريباً، ثم سكن قرية الدغارير، ثم تحول إلى مدينة صامطة والتحق بالمدرسة السلفية الزاهرة بها، والتي أسسها الإمام المجدد/ عبد الله بن محمد القرعاوي ـ رحمه الله ـ والتي كانت بدار الشيخ الجليل/ ناصر بن خلوفة طياش مباركي ـ رحمه الله ـ، وكان يحوطها بعلمه وفضله وسعة صدره لطلاب العلم، ودرس بها كتاب التوحيد، وبلوغ المرام، والفرائض، والتجويد، والنحو والصرف، وفي عام ثمانيةٍ وستين وثلاثِ مئةٍ وألفٍ للهجرة 1368هـ لحق بالشيخ حافظ الحكمي ـ رحمه الله ـ في مدينة بيش، وقرأ عليه مع الطلاب المغتربين، وتتلمذ عليه ورابط بها قرابة ثلاثة أشهر يأخذ العلم، وعاد إلى المدرسة السلفية وكلف بتدريس بعض الطلاب فيها وبحلقة في قريته، ثم عين مدرساً بقرية الركوبة في مدارس القرعاوي عام اثنين وسبعين وثلاثِ مئةٍ وألفٍ للهجرة 1372هـ وعمره خمسة عشر 15 عاماً، ثم مديراً لها، وكان مساعده الشيخ/ جابر بن محمد المدخلي مدير التوعية الإسلامية بالحج ـ رحمه الله ـ .
ثم لما دمجت مدارس القرعاوي بمدارس وزارة المعارف وافتتح المعهد العلمي في مدينة صامطة عام أربعة وسبعين وثلاثِ مئة وألفٍ للهجرة 1374هـ التحق به بادئاً بالأول الثانوي عام خمسة وسبعين وثلاثِ مئة وألفٍ للهجرة 1375 هـ، بمشورة الشيخين العلمين الفاضلين/ عبد الله بن محمد القرعاوي وحافظ بن أحمد الحكمي ـ رحمهما الله ـ وتخرج منه في نهاية عام تسعة وسبعين وثلاثِ مئة وألفٍ للهجرة وبداية عام ثمانين وثلاث مئة وألف للهجرة 1379/1380هـ ، ودرس به على عدد من المشايخ الأجلاء ودرس عليهم عدة فنون .
ثم التحق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في كلية الشريعة منتظماً سنتين، وفي السنة الثانية أكمل حفظ القرآن الكريم، وكُلف بالتدريس في المعهد العلمي قبل تخرجه، وكان مدير المعهد آنذاك الشيخ العلامة/ محمد بن أحمد الحكمي ـ رحمه الله ـ وأكمل دراسته منتسباً بشهادة منتظم عام اثنين وثمانين وثلاث مئة وألف للهجرة 1382هـ بدون طلب منه وذلك تشجيعاً لطلاب العلم، ثم بقي مدرساً به حتى بلغ السن النظامية وأحيل للتقاعد عام سبعة عشر وأربع مئة وألفٍ للهجرة 1417هـ بخدمة خمسة وثلاثين 35 عاماً قضاها في التعليم النظامي .

مناصبه العلمية والعملية :
من يعرف الشيخ يرى شدة زهده في الدنيا ولذلك لم يسعَ إليها، ولا بحث عنها؛ بل هو متفرغ للعلم ونشره، تدريساً، وإفتاءً، وتأليفاً .

ومن المناصب التي شغلها:
1ـ مدرساً بالمعهد العلمي طيلة خمسة وثلاثين 35 عاماً حتى أحيل للتقاعد في غرة رجب عام سبعة عشر وأربع مئة وألف للهجرة 1/7/1417هـ .
2ـ إمامة وخطابة جامعه فترة طويلة وقبل أن ينشأ جامعه كانت خطبه في جوامع المحافظة متجولاً فيها .
3ـ أنشأ أول مكتبة سلفية خيرية في مدينة صامطة عام ستة عشرة وأربع مئة وألف للهجرة 1416هـ تضم ما يزيد على سبعة آلاف 7000 عنوان، جعلها في خدمة طلاب العلم الذين يأوون إليها من كل مكان.
4ـ تأسيسه مع فضيلة الشيخ العلامة/ أحمد بن يحيى النجمي ـ رحمه الله ـ وإشرافه على دورة الإمام المجدد/ عبد الله بن محمد القرعاوي رحمه الله العلمية وهي دورات علمية شرعية متنوعة تقام كل عام في فترة الإجازة الصيفية يؤمها طلبة علم كثر من داخل المملكة العربية السعودية ومن خارجها وقد تأسست عام ستة عشرة وأربع مئة وألف للهجرة 1416هـ .
5ـ رئاسة مجلس إدارة المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بمحافظة صامطة والذي تأسس عام ثلاثةٍ وعشرين وأربعِ مئةٍ وألفٍ للهجرة 1423هـ .
6ـ مشاركته في التوعية الإسلامية في الحج منذ عام ثمانية وتسعين وثلاث مئةٍ وألف للهجرة 1398هـ إلى عام أربعة وعشرين وأربع مئة وألف للهجرة 1424هـ أي مدة سبعٍ وعشرين 27 سنة .
7ـ قيامه بمهمة التدريس في جامعه والفتوى في المنطقة .

شيوخه:
لست في هذا المقام أن أحصر شيوخه الذين تلقى عنهم العلم؛ بل أذكر أبرزهم، ممن ثبت لي بالتتبع والاستقراء أنه تلقى عليهم، أو أخذ عنهم، وقد يكون هناك الكثيرون ممن تلقى عليهم ولم أطلع على ذلك ـ وخاصة في الدراسة النظامية ـ وكان من أبرزهم  رحمهم -الله- جميعاً :
1ـ الشيخ / علي بن محمد حاج مهجري المدخلي رحمه الله
2ـ الشيخ / هادي بن هادي المدخلي
3ـ الشيخ / عبد الله بن محمد القرعاوي رحمه الله
4ـ الشيخ / حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله
5ـ الشيخ / محمد بن أحمد الحكمي رحمه الله
6ـ الشيخ/ جابر بن سلمان المدخلي حفظه الله
7ـ الشيخ / علي بن يحيى البهكلي حفظه الله
7ـ الشيخ / أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله
8ـ الشيخ / حسن بن محمد شبير النجمي رحمه الله
9ـ الشيخ / محمد بن محمد جابر المدخلي رحمه الله
10ـ الشيخ / ناصر بن خلوفه طياش مباركي رحمه الله
11ـ الشيخ الدكتور / محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله
12ـ سماحة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
13ـ الشيخ/ عبد الرحمن النجدي رحمه الله
14ـ الشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله عضو هيئة كبار العلماء
15ـ الشيخ/ محمد عطية سالم رحمه الله

تلامذته:
لقد كان من فضل الله على شيخنا الفقيه الفاضل/ زيد بن محمد المدخلي أن وقف نفسه للتعليم فترة طويلة تزيد على الخمسين عاماً، وكان له تلاميذ كثر من شتى الدول والبلدان .
وكان من بينهم طلبة نوابغ أصبح بعضهم من كبار الدعاة إلى الله، وتسنم كثير منهم مناصب عالية في الجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى وغيرها من القطاعات الحكومية .
وهم من الكثرة بحيث يتعذر إحصاؤهم إذ لا يضبطهم كتاب، خاصة الذين تلقوا عليه في المعهد العلمي .
وتلاميذه من بلدان شتى وغالبهم من المملكة العربية السعودية، واليمن، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والكويت، وقطر، والمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، والسودان، ومصر، وإندونيسيا، ودول من أوروبا وأمريكا، بخلاف الذين يتابعون دروسه عن طريق الشبكة العنكبوتية

مؤلفاته المطبوعة والمخطوطة :

المؤلفات المطبوعة :
ابتدأ فضيلته التأليف وهو دون الأربعين سنة، إذ ألف أول كتاب له وهو في سن السابعة والثلاثين، وبلغت مؤلفاته أكثر من ستين كتاباً إلى الآن، وما زال في عطائه بالتأليف ـ حفظه الله ـ

وموضوعاتها الأساسية تدور حول:
أـ شرح العقيدة السلفية وإيضاحها بالأدلة العقلية والنقلية على منهج السلف الصالح، مع بيان بطلان ما يضادها من شرك وبدع وأهواء وضلالات .
ب ـ الفقه الإسلامي في العبادات والمعاملات والقضاء والآداب والأخلاق والسلوك والترغيب والترهيب .
ج ـ الردود على كتب ومطويات وأشرطة وأشخاص، فرد عليها بنصوص الكتاب والسنة، وفقه سلف الأمة، بياناً للحق، ودحضاً للبدعة .

وهي كالتالي:
1ـ شرح القصيدة الهائية لناظمها الشيخ العلامة / حافظ بن أحمد بن علي الحكمي رحمه الله تعالى .
2ـ الحياة في ظل العقيدة الإسلامية .
3 ـ المنهج القويم في التأسي بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
4ـ الأفنان الندية شرح منظومة السبل السوية لفقه السنن المروية 9أجزاء.
5ـ قبس من الأفنان الندية لإيضاح مناسك الحج المروية .
6ـ الأجوبة السديدة على الأسئلة الرشيدة 6أجزاء.
7ـ الجهد المبذول في تنوير العقول بشرح منظومة وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول 3 أجزاء.
8ــ وجوب ستر الوجه والكفين وشروط حجاب المرأة المسلمة .
9ـ فقه الدعوة إلى الله ونعوت الداعية .
10 ـ البحث الوجيز في نصرة الحق العزيز .
11 ـ كلمة حق حيال حدث تحدى به صانعوه شريعة الإسلام وقيم المسلمين.
12ـ تدوين ثلاثة أسئلة مهمة رجونا بالإجابة عليها المثوبة ونفع الأمة .
13ـ العقد المنضد الجديد في الإجابة على مسائل في الفقه والمناهج والتوحيد الجزء الأول بتحقيقي والثاني والثالث بالاشتراك مع الأستاذ/ علي بن زيد المدخلي .
14ـ عوامل النصر الشرعية أو أسباب النصر الشرعية وصفات المجاهدين المرضية.
15ـ الديوان المليح المشتمل على الطرفة الحكيمة، والنصيحة القويمة، والقول السديد، بطريقي التصريح والتلميح.
16ـ المنظومات الحسان في العقائد والمناهج وقطوف من علوم القرآن .
17ـ النظم المختار لبعض موضوعات " المنظار " مع إضافات كان مرجعها صحيح الآثار .
18ـ الفتاوى المضيئات في حكم الدخان والشمة والقات.
19ـ الموقف الحق مما ابتلي باستعماله كثير من الخلق .
20ـ الشيخ حافظ الحكمي حياته وجهوده العلمية والعملية .
21ـ قطف الجنى المستطاب شرح عقيدة المجدد محمد بن عبد الوهاب .
22ـ الإرهاب وآثاره السيئة على الأفراد والأمم .
23ـ قطوف من نعوت السلف ومميزات منهجهم في أبواب العلم والعمل .
24ـ أسباب استقامة الشباب وبواعث انحرافهم .
25ـ لا حيرة بعد الإطلاع بل إنابة وتنفيذ واتباع .
26ـ الرسالات القيمة إلى المرأة المسلمة .
27ـ طريق الوصول إلى إيضاح الثلاثة الأصول بتحقيقي .
28ـ أبرز الفوائد من الأربع القواعد بتحقيقي .
29ـ سلم الوصول إلى بيان الستة الأصول بتحقيقي .
30ـ التعليقات المباركات على كشف الشبهات بتحقيقي .
31ـ الأجوبة المختصرة على الأسئلة العشرة .
32ـ السراج الوقاد، في بيان تصحيح الاعتقاد، والرد على فرق الزيغ والفساد .
33ـ الرد النافع المفيد، على من قال إن الناس اليوم يحتاجون إلى وحي جديد .
34ـ نثر الورود على حائية ابن أبي داود .
35ـ العمل الأسنى نظم وشرح أسماء الله الحسنى .
36ـ أوضح المعاني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني .
37ـ نصيحة غالية وكنز ثمين بتحقيقي .
38ـ الشروق على الفروق بين الكفر والشرك والنفاق والفسوق.
39ـ قبس من الشروق على الفروق بتحقيقي
40ـ مجموعة رسائل الجزء الثاني بتحقيقي
41ـ التعليق المتين على كتاب أصل السنة واعتقاد الدين للإمامين الرازيين أبي حاتم الرازي وأبي زرعة الرازي برواية ابن أبي حاتم الرازي
42ـ نزهة القاري في شرح كتاب العلم من صحيح البخاري
43ـ التعليقات الحسان على أصول الإيمان لشيخ الإسلام/ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
44ـ التعليقات اللطيفة على أصول السنة المنيفة للإمام الرباني أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله
45ـ النصح والبيان لمؤلف كتاب الجودة والإتقان في حلقات القرآن
46ـ يوم الجمعة شرفه وفضله ومكانته
47ـ التعليق على تلبيس إبليس تعليقات في باب العقيدة
48ـ وقفات ومعالم سؤالان وجوابهما
49ـ الأجوبة الأثرية عن الأسئلة المنهجية خمسون سؤالاً وجواباً
50ـ الإرشاد إلى توضيح لمعة الاعتقاد
51ـ الإيضاحات السنية لأصول العقائد الدينية
52ـ المجموع الأصيل لتوضيح العقائد بالتفصيل
53ـ الفوائد الجلية من شرح مسائل الجاهلية
كتب تحت الطبع:
53ـ شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
54ـ مجموع خطب الجمعة .
55ـ شرح الواسطية
56ـ شرح لامية ابن تيمية .
57ـ وقفات أخوية مع بعض أبيات من قصيدة رد التحية .
58ـ شرح الدرر البهية .
59ـ الطبيب الكامل هو العارف بأمراض القلب والروح والبدن وعلاجها .
60ـ تفسير القرآن العظيم .
61ـ شرح الأدب المفرد .

ثناء العلماء ولاة الأمر عليه وعلى مؤلفاته :
ـ الشيخ العلامة / محمد بن أحمد الحكمي رحمه الله .
ـ الشيخ العلامة / أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله .
ـ الشيخ المحدث البروفيسور/ ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله .
ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء .
ـ معالي الشيخ/ محمد بن عبد الله بن سبيل حفظه الله إمام الحرم المكي وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء .

ـ فضيلة الشيخ العلامة المحدث / عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله .
ـ فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / علي بن محمد بن ناصر الفقيهي حفظه الله .
ـ فضيلة الشيخ العلامة / عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله .
ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ صالح بن سعد السحيمي المدرس بالمسجد النبوي الشريف .
ـ معالي الشيخ/ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد .
ـ فضيلة معالي الشيخ الأستاذ الدكتور/ سليمان بن عبد الله أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حفظه الله .
ـ الأستاذ الدكتور الشيخ/ وصي الله بن محمد عباس الأستاذ بجامعة أم القرى قسم الكتاب والسنة والمدرس بالمسجد الحرام .
ـ فضيلة الشيخ / عبد الله بن سعد بن محمد السعد وكيل المعاهد العلمية سابقاً بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض .
ـ سعادة الأستاذ / حسن بن علي أبو طالب القاضي .
ـ فضيلة الشيخ / علي بن عبد الله الأهدل رحمه الله .
ـ صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة جازان .
ـ صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور / فيصل بن محمد بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود .
ـ صاحب السمو الملكي الأمير / عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز آل سعود .

بقلم تلميذه : الشيخ فواز بن علي المدخلي

20/10/1432هـ .

الخميس، 14 سبتمبر 2017

خطبة مكتوبة بعنوان (  مكانة دولة التوحـيـد والتـحذير من مـسـالك  الخوارج ) للشيخ عبدالله النجمي بتاريخ 24 ذو الحجة 1438هـ

(( مكانة دولة التوحـيـد والتـحذير من مـسـالك  الخوارج ))

الخطبة الأولى :

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .

أمَّا بعد :
فاتقوا الله عباد الله ، اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلَّا و أنتم مسلمون ، عباد الله إن نعم الله علينا كثيرة و خيراته وفيرة ، نعم لا تعدُّ و لا تحصى كما قال الله تعالى : { و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها }
وكما قال سبحانه :{ و اسبغ عليكم نعمةً ظاهرةً و باطنة ً} وإن من أجلِّ تلكم النعم ، نعمة العقيدة الصحيحة السلفية التي قامت عليها هذه البلاد المباركة ، بلاد التوحيد و السنة كما صرَّح بذلك موحِّد هذه الجزيرة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل رحمه الله ، حيث قال رحمه الله :
( يقولون إننا وهابية و الحقيقة أننا سلفيون نتبع الكتاب و السنة) . ويقول رحمه الله : ( إنني رجل سلفي و عقيدتي هذه السلفية التي امشي بمقتضاها  على الكتاب و السنة )
وكذلك أبناؤه البررة قادة هذه البلاد المباركة كلهم ، كلهم يصرِّح بوجوب الالتزام بالعقيدة الصحيحة ولزوم منهج السلف الصالح ، فيالها من نعمة عظمى و منَّة كبرى ، بل نصَّ نظام هذه البلاد الأساسي على حماية عقيدة الإسلام و تطبيق الشريعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله ، بل إنَّ علماءنا الأجلاء بينوا مكانة هذه البلاد العظيمة و منزلتها الرفيعة فهذا مفتي الديار السعودية الأسبق سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله تعالى يقول : (حكومتنا بحمد الله شرعية دستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم  لا تحتكم إلى قانون وضعي مطلقاً )، وقال المفتي بعده سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى : (العداء لهذه الدولة عداء للحق عداء للتوحيد ، أي دولة تقوم بالتوحيد الآن من حولنا ، من يدعو إلى التوحيد و يحكم شريعة الله ويهدم القبور التي تعبد من دون الله ، أين الدولة التي تقوم بهذه الشريعة غير هذه الدولة ) إلى أن قال رحمه الله : ( بعض المؤرخين لهذه الدعوة يقول إن تاريخ الإسلام بعد عهد الرسالة و الراشدين لم يشهد التزاماً تاماً بأحكام الإسلام كما شهدته الجزيرة العربية في ظل الدولة السعودية التي أيدت هذه الدعوة و دافعت عنها ) إلى أن قال رحمه الله : (و هذه الدولة السعودية دولة مباركة نصر الله بها الحق و نصر بها الدين و جمع بها الكلمة و قضى بها على أسباب الفساد و أمَّن بها البلاد و حصل بها من النعم العظيمة ما لا يحصيه إلَّا الله ، و ليست معصومة و ليست كاملة كل فيه نقص فالواجب التعاون معها على إكمال النقص و على إزالة النقص و على سد الخلل بالتناصح والتواصي بالحق المكاتبة و الزيارة الصالحة) وقال العلَّامة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى : ( إنني لا أعلم أن في الأرض اليوم من يطبق شريعة الله ما يطبق هذا الوطن ) (أعني المملكة العربية السعودية ) إلى أن قال رحمه الله : (هذه البلاد و لله الحمد بلاد تحكم بالشريعة الإسلامية و القضاة لايحكمون إلَّا بالشريعة الإسلامية و الصيام قائم و الحج قائم و الدروس في المساجد قائمة ثمَّ إذا نظرنا إلى بلادنا و إذا هو ليس هناك بناء على القبور ولا طواف في القبور ولا بدع صوفية ظاهرة أو غيرها ) إلى أن قال رحمه الله : (إذا نظرنا إلى هذا و قارنَّا و الحمد لله بين المملكة و البلاد الأخرى القريبة منا وجدنا الفرق العظيم ، يوجد في بعض البلاد القريبة منا متاجر الخمر علناً في الأسواق تباع ، و المطاعم تفتح في نهار رمضان يأكل الإنسان و يشرب ما يريد بل يوجد البغايا علناً ) ، و قال شيخنا العلَّامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله تعالى : ( إنَّ دولتنا دولة مسلمة تحكِّم شرع الله في محاكمها و تقيم دين الله في واقعها و تعلِّم التوحيد ، من أول يومها ، وقضت على مظاهر الشرك في جميع سلطانها و تقيم الصلاة و تخصص المكافأة للأئمة و المؤذنين و تعمل كل خير و معروف في الداخل و الخارج و للأقليات المسلمة في كل مكان ، و كذلك ما تقوم به الدولة من إصلاحات في المشاعر المقدسة و سهر على مصلحة الحج و المحافظة عليهم و إرشادهم و المحافظة على سلامتهم إلى غير ذلك من الإصلاحات التي لا يحصيها ديوان ) ، و قال سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله ( مجتمعنا السعودي مجتمع متكاتف متعاون و متراحم ، مجتمع يدين لله بالإسلام و للنبي صلى الله عليه و سلم  بالرسالة ، مجتمع يستظل بحكومة طيبة عادلة تحكم بشريعة الله و ترعي بها مصالح أمنها و استقرارها ) إلى أن قال حفظه الله : (بلدنا بلد الأمن و الخير و رغد العيش و لذلك الأعداء يحسدوننا على هذه النعمة العظيمة و يريدون أن تتحول بلادنا إلى فوضوية و إلى فتن و إلى سفك دماء ) ، عباد الله  فلنحافظ على هذه النعمة العظيمة بالسمع و الطاعة و لزوم الجماعة و الحذر  من معصية الله فإنَّه كما أن شكر النعم يزيدها ، كذلك الكفر بالنعم يزيلها قال تعالى { و إذ تأذن ربك لئن شكرتم لأزيدنكم و لئن كفرتم إن عذابي لشديد } أقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم الجليل فاستغفروه إنَّه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية :

الحمد لله على إحسانه و الشكر على توفيقه و امتنانه و نصلي و نسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم  الداعي إلى رضوانه و على آله و صحبه أمَّا بعد : فإنَّه مما أثلج صدورنا ما أمكن به رجال أمننا البواسل الأبطال من القبض على خلايا خارجية أحاطت نفسها بأحزمة ناسفة و قنابل متفجرة تسعى إلى الفساد و الإفساد ، تسعى إلى سفك الدماء المعصومة و تدمير الممتلكات المحترمة و ترويع الآمنين و ما أمكن الله به رجال أمننا من كشف استراحة لتصنيع المتفجرات  فالحمد لله ظاهراً و باطناً سراً و علناً و نذكرهم بقوله تعالى { و لا يحيك المكر السيء إلا بأهله } و بذكرهم يقول الله { إنَّ الله لا يصلح عمل المفسدين } و نذكرهم بقول الله { و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين } ثمَّ أقول إن هولاء الخوارج ممن انتموا إلى جماعات إرهابية خارجية كجماعة الإخوان المسلمين و هي أمُّ تلك التنظيمات الإرهابية ، و قد تولد منها تنظيم داعش و القاعدة و النصرة إنَّهم قد باعوا أنفسهم من شياطين الإنس و الجن و أصبحوا أداة في أيدي أعداء الإسلام لتشويه صورة الإسلام المشرقة ، و قد قال العلَّامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى : (الإخوان المسلمون دعوة إجرامية هدَّامة ينفق عليها اليهود و الشيوعيون كما نعلم ذلك علم يقين ، ثمَّ أقول لهؤلاء أما آن لكم أن ترجعوا إلى رحاب الحق و تتركوا مسالك الخوارج من تكفير المسلمين واستحلال دمائهم و الدعوة إلى الثورات والمظاهرات ،والاعتصامات ، أما آن لكم أن تتركوا الخوارج الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه و سلم  (( كلاب النار و قال عنهم شر الخلق و الخليقة)) و قال عنهم ((شر قتلى تحت أديم السماء)) و قال عنهم (( طوبى لمن قتلهم أو قتلوه ))، و قال عنهم (( يمرقون من الدين مروق السهم من الرميَّة ))، عباد الله إنَّ الواجب علينا عظيم و المسؤولية علينا جثيمة أن نكون يداً واحدةً و أن نقف صفَّاً واحداً مع ولاة أمورنا ضد كل من يريد الإخلال بأمننا و استقرارنا ، فإنَّ المواطن هو رجل الأمن الأول كما قال صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله تعالى و أسكنه فسيح جناته و  ( لتكن عيوننا ساهرة في الدفاع عن ديننا و عقيدتنا و بلادنا و لنعلم أنَّ أعداء الإسلام قد أغاظهم وأقضَّ مضاجعهم  ما ننعم به في هذه البلاد من أمن و أمان و رغد عيش و استقرار فأرادوا النيل من هذه البلاد المباركة عبر قنوات متعددة و اتجاهات مختلفة ، و لكن ردَّ الله كيدهم و مكَّن منهم جند التوحيد و السنة و كفانا شرهم ) ، نسأل الله سبحانه أن يحفظ علينا أمننا و إيماننا و يوفق ولاة أمورنا لما يحبه و يرضاه ، اللهم وفق إمامنا إمام المسلمين خادم الحرمين الشريفين لما تحبه و ترضاه ، اللهم وفقه و ولي عهده و إخوانه و أعوانه لما تحبه و ترضاه ، اللهم وفق جميع ولاة المسلمين للعمل بكتابك و تحكيم شرعك و اتباع سنة نبيك صلى الله عليه و سلم  ، اللهم من أراد إسلامنا و بلادنا و بلاد المسلمين بسوء فاشغله بنفسه و اجعل تدبيره في تدميره و ردَّ كيده في نحره يا رب العالمين ، و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .


كتبها الشيخ : عبدالله بن محمد حسين النجمي
24 ذو الحجة عام 1438هـ

نشر : مجموعة زدني العلمية

الجمعة، 4 أغسطس 2017

إتحاف القاصي والداني بدفع شبهات الملبّسين على كلام شيخنا محمد بن هادي المدخلي في المدعو عرفات المحمدي اليماني تليه نصيحة لابن درمان الزنتاني

[[ إتحاف القاصي والداني بدفع شبهات الملبّسين على كلام شيخنا محمد بن هادي المدخلي في المدعو عرفات المحمدي اليماني تليه نصيحة لابن درمان الزنتاني ]]

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :
فقد انتشر قبل مدة ليست بالبعيدة كلام للشيخ الدكتور محمد هادي المدخلي - حفظه الله - في اليماني عرفات المحمدي - هداه الله - وصفه كما جاء في مانقل عنه بأنه « شر » وكرر ذلك وحذّر منه
وهذا التحذير بهذا اللفظ جرح مفسر واضح إلا عند أقوام التبس عليهم الأمر حتى أصبح «الشر» عندهم يحتاج إلى تفسير !!!
وكنت قد نشرت قبل مدة كلاما نقلت فيه ماتيسر حول هذا الجرح بهذا اللفظ ، ولابأس بإعادته هاهنا لتكتمل الفائدة :
( هل لفظة " شر " تعتبر جرحاً؟! )
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :
فإن المتتبع لهذه العبارة في الكتاب والسنة ، وما جاء عن أئمة السلف في مثل هذه العبارة يرى أنها جاءت في سياق الذم والطعن ، ولم تأت إلا في هذا السياق ، وبالتالي فهذه العبارة تعتبر جرحاً في من قِيلت فيه
وأضع بين يدي القارئ الكريم بعض الآيات والأحاديث النبوية وآثار السلف التي وردت فيها هذه العبارة مايوضح أنها جرح ، والعمل على هذا الجرح على قاعدة :
" الجرح المفسر مقدم على التعديل "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - :
" قال الزمخشري :
كل شر عند العرب غي ، وكل خير رشاد " .اهـ
أولا : ذكر ماجاء في كتاب الله :
١_وصف سبحانه أهل الكتاب والمشركين في كتابه بقوله :(خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ)
٢_ووصف عز وجل المعرضين عن دينه بأنهم شر الدواب : (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ)
٣_ووصف سبحانه وتعالى عبَدة الطاغوت بالشر : (أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ)
٤_والشر من أعمال السحرة لهذا أمرنا بالابتعاد عنهم قال تعالى :(وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِی الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ )
٥_وجعل الله الشر ابتلاء يُبتلى به العباد فقال : ( وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُون )
٦_وقال عز شأنه في إخوة يوسف : (قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا )
ثانيا : ذكر ماجاء في السنة :
٧_جعل النبي صلى الله عليه وسلم من شر الناس من لايرجى خيره ولايؤمن شره فقال : ( خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره )
٨_وجعل صلى الله عليه وسلم في شرار الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره ، فقال : " إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه الناس - أو تركه الناس اتقاء فحشه "
قال المباركفوري كما في "تحفة الأحوذي":
" ( اتقاء فحشه ) وفي رواية اتقاء شره ، أي كي لا يؤذيهم بلسانه"
فائدة :
" قال المناوي : قال بعضهم أخذ من هذا الخبر وما قبله أن ملازمة الرجل الشر والفحش حتى يخشاه الناس اتقاء لشره من الكبائر "
٩_ووصف صلى الله عليه وسلم الأمور المحدثة في الدين بأنها شر : (فَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا)
١٠_ووصف النبي ﷺ الخوارج بأنهم :(شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ)
١١_ووصف الخوارج أيضا بقوله : (شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ).
١٢_ووصف خروج يأجوج ومأجوج بالشر : (وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ..)
١٣_والفتن شر وليست خيرا كما في حديث أنس بن مالك : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثهم بِهَذَا. وَقَالَ : كُلُّ رَجُلٍ لَافًّا رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي. وَقَالَ : عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ. أَوْ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ. وفي رواية : " أن أنسا حدثهم بهذا وقال عائذا بالله من شر الفتن "
١٤_ووصف من تقوم عليهم الساعة بأنهم شرار الخلق فَقَالَ : (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ ؛ هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ)
١٥_ووصف الزمان الذي يعقب الخير بالشر
فبوب البخاري باب "لَا يَأْتِي زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ"
وذكر فيه حديث أنس بن مالك :(فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّاالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
١٦_ووصف الطعام الذي هو حلال بالشر في أحد صوره فقال:( شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء.. )
١٧_ووصف أسوأ البقاع بالشر فقال : (أن شَرُّ البقاعِ الأسواقُ) من حديث ابن عمر.
١٨_ووصف ﷺ ذو الوجهين بشر الناس فقال : (مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ)
ثالثا : ذكر ما جاء عن السلف :
١٩_وصف حذيفة بن اليمان الجاهلية بالشر : (إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ..)
٢٠_ووُصف الخلاف بالشر كما جاء عن ابن مسعود قوله : (الْخِلَافُ شَرٌّ).
٢١_ووصف الحسن البصري الهوى "بالشر" فقال - رحمه الله - : (شَرُّ دَاءٍ خَالَطَ قَلْبًا - يعني الأهواء - )
٢٢_واستعمل الإمام أحمد بن حنبل هذا اللفظ في الواقفة فقال -رحمه الله- : (هُمْ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ)
٢٣__ووصف وكيع الجهمية بالشر فقال : (الجهمية شر من القدرية)
٢٤_ووصف أبو يعلى القاضي في مقدمة كتابه الاعتقاد (البدع والكذب بالشر)
فقال:(وجنبنا وإياك البدع والكذب، فإنهما شرّ ما احتقب، وأخبث ما اكتسب..)
انتهى .

وإعمال قاعدة الجرح
مقدم على التعديل واضحة هاهنا
وأما الذين يردّون هذا الجرح بما ينقلونه من تعديل عام فإننا نُحيلهم إلى كلمة الفصل من العلامة أحمد النجمي مفتي الجنوب السعودي - رحمه الله - في مسألة مشابهة لهذه وهذا نصها :
السائل : الشيخ أحمد
الشيخ : أيوا
السائل : ياشيخ عندي بعض الأسئلة
الشيخ : تفضل
السائل : يا شيخ وصل إلينا كلام
للشيخ_محمد_بن_هادي في الشيخ سلطان العيد وفي وهو قد جرّحه يا شيخ وأيضا وصل عندنا كلام للشيخ عبيد الجابري وهو يعدّله وهنا اختلف الثقات عندنا في التجريح والتعديل وهما الإثنان عالمان جليلان فما موقفنا نحن ياشيخ
الشيخ : أنتم اسكتوا حتى يتأكد الأمر أقول أنتم أسكتوا واجتنبوا هذا حتى يتأكد الأمر
السائل : هل نستمع إلى أشرطته ياشيخ ونقرأ رسائله
الشيخ : #والله_إذا_كان_محمد_بن_هادي_جرّحه_ما #أقول_لكم_ما_أستطيع_أقول_هذا ، لكن إنتظروا حتى تتصلوا بالشيخ محمد بن هادي
السائل : يعني أنتم ما اتصلتم بالشيخ محمد بن هادي ولا عندكم علم بهذا ياشيخ
الشيخ : ما عندنا علم مفصّل عندنا علم مجمل
السائل : طيب ياشيخ
الشيخ : خلص ما في غير هذا الكلام
[من_صوتية_مفرّغة_للشيخ_أحمد_النّجمي_رحمه_الله ]
فليس بعد هذا الكلام كلام ، ومابقي إلا التطبيق يا ذوي الأفهام
ومن العجب قول بعضهم عندما نصحناه وحذرناه من عرفات قال «اصبر ولاتستعجل وتريث و و !!!»
سبحان الله ، أيُصبر عن الشر حتى ينتشر ؟؟
قال الشيخ عبد الله الأحمد - وفقه الله - :
[ *الصبر إذا كان آخره شراً فلا يجوز* ]
قال علماء أئمة الدعوة - رحمهم الله - في رسالة للملك عبدالعزيز رحمه الله.
"ولاشك أن الصبر كله خير ،إذا كان وراءه مصلحة ، وأما إذا كان آخره شراً فلا يجوز "
الدرر السنية [٣٤٩/٩]
*وشيخنا الشيخ محمد بن هادي -حفظه الله - صبر حتى رأى انه لا يجوز الصبر*
.... *لأن وراءه شر* ...
انتهى
مع العلم أن الشيخ محمد هادي - حفظه الله - صبر كثيرا كما مرّ من كلام الشيخ عبدالله ، ومعلوم صبر الشيخ وتريثه كما نقل عنه - حفظه الله - أنه لايتكلم في الرجل حتى تجتمع عنده الأدلة إما بخطه أو بصوته ثم يستخير الله مرات ومرات ثم يتكلم فيه بعد ذلك
هذا وليعلم الجميع وليبلغ الشاهد الغائب أننا وإذ ننقل هذا ونبينه للناس فإننا ننقله نصحا وبيانا لا حقدا وتشفيا ، والأمر عندنا كما جاء في غارة الأشرطة للشيخ مقبل الوادعي رحمه الله قوله :
" فلا نتلذذ بالجرح ، ولا نستريح بالكلام في الناس ، إلا أنّه من باب النُّصـح" .
وأما نصيحتنا لطارق درمان :
أن يتق الله تعالى في نفسه ، فبالأمس كان يطالب من يقف مع بعض من تكلم فيهم العلماء ببيان موقفهم والتوبة إلى الله ، وقبلها طالب هو وغيره بإعمال قواعد الجرح في من تُكلّم فيه
واليوم نراه يُنكر ما كان يعرف ، ويتواصل بل يلتقي ويجلس مع الشر عرفات المجروح ، فأين قواعد الجرح والتعديل ؟
أين الجرح المفسر مقدم على التعديل؟
وأين من علم حجة على من لم يعلم ؟
وأين الجارج عنده زيادة علم ؟
خالف طارق درمان كل هذا الذي كان يدعوا غيره إليه وقد قال الله جل وعلا : { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }
وقد تعجبت لذلك جدا حتى وقفت على كلام للعلامة عبدالرحمن بن قاسم في الدرر السنية يقول فيه :
" وهكذا حال من يتكلم في أعراض المسلمين بلا علم، *وما فطن لنفسه أنه يحكم بالشيء على غيره ، ولا يحكم به على نفسه*
وغايته أنه أطلعنا على مقدار ما معه من العلم والمعرفة
والله المستعان على أهل الزمان "
انتهى
فالله المستعان

هاهو طارق اليوم بعد أن أطلعنا على مقدار ما عنده من معرفة قد صار أداةً للشر ، وقد ظهرت نتائج ذاك اللقاء وتلك المجالسة بما صدر من طارق - أصلحه الله - بعده من مقالات فيها من الرمي وحمل الكلام ما لايحتمل ضد إخوانه ما فيها
فتبين بذلك جليّا فراسة الشيخ محمد بن هادي عندما وصف عرفات بالشر وحذر منه ، ولا أظن الشر الصادر عن عرفات - بتحريك مُحرَّكِيه - سيقف هاهنا مع أننا نرجوا ذلك ، بل نقول :
هذا أنموذج وماهذه إلا بداية « وارتقبوا إني معكم رقيب »
ومع هذا كله أدعو الله جل وعلا أن يوفق المخطئ للتراجع وأن يسدد المصيب وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

كتبه :
أبوأنس علي بن هادي .

السبت، 25 فبراير 2017

قصيدة بعنوان مجالس العلم و العلماء
يسر مجموعة زدني العلمية أن تقدم لكم

تسجيلا لِـ : 
قصيدتان بإلقاء الشاعر 
عبدالرحمن بن سلمان درج 

بعنوان : مجالس العلم و العلماء 

و هي قصيدة ترحيبية بضيوف الدورة

في الحفل الختامي لدورة العلامة النجمي الرابعة بالنجامية .





الاثنين، 12 ديسمبر 2016

الاثنين، 28 نوفمبر 2016

الجمعة، 21 أكتوبر 2016

السر في إعراض أبي جهل عن الإسلام
جاء عند ابن إسحاق في السيرة أن أبا سفيان وأبا جهل، والأخنس بن شَرِيق، مع كفرهم في ذلك الوقت، كانوا يخرجون ويستمعون لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- للقرآن وهو يصلي من الليل، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فإذا تفرقوا جمعهم الطريق فتلاوموا، يعني كل واحد يلوم الآخر، ما الذي أتى بك إلى هنا؟ كيف تأتي وتسمع لمحمد وتسمع للقرآن، لا تعودوا، فكانوا يقولون أو يقول بعضهم لبعض لا تعودوا فلو رآكم بعض سفهائكم لحصل منهم وحصل، فإذا الليلة الثانية يعودون، وكل رجلٍ منهم يأتي إلى مجلسه فيستمع للنبي -عليه الصلاة والسلام- وهكذا في الثانية والثالثة حتى تعاهدوا على أنهم لا يرجعون مرةً أخرى.

فقال الأخنس بن شَرِيق وهو يسأل أبا سفيان يقول له: يا أبا حنظلة ما هو رأيك فيما سمعت؟ يعني القرآن هذا الذي نسمعه، فقال: يا أبا ثعلبة، والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يُراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها.

الأخنس كذلك ذهب إلى أبي جهل وقال مثل قول أبي سفيان، فقال لأبي جهل: يا أبا الحكم، ما رأيكَ؟ فقال: إنّا قد تنازعنا نحن وبنو عبد مناف، تنازعنا الشرف، فأطعموا فأطعمنا، فحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تحاذينا بالركب أو على الركب وكنا كفرسيّ رهان، قالوا مِنّا نبيّ يأتيه الوحي من السماء فمتى نُدرك مثل هذا؟ واللهِ لا نؤمِنُ به أبدًا، لا نُصدّقه.

إذًا أبو جهل كان يعرف وكان يعلم أن محمدًا على الحق، وأن ما قاله حق وأن القرآن ليس من محمد -عليه الصلاة والسلام- إنما هو كلام الله، لكن أخذه الكِبر والعناد، كيف يكون في بني عبد مناف نبيّ، ولا يكون فينا نبيّ.